السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
321
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة . ( أقول ) ورواه الخطيب البغدادي أيضا في تاريخ بغداد ( ج 13 ص 19 ) عن إسحاق بن بشر القرشي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مثله ، وذكره الفخر الرازي أيضا في تفسيره الكبير في ذيل تفسير سورة القدر ، قال : كقوله - يعنى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - لمبارزة علي عليه السّلام مع عمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة ( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 32 ) روى بسنده عن ابن إسحاق قال : كان عمرو بن عبد ود ثالث قريش وكان قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراجة ولم يشهد أحدا ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده ، فلما وقف هو وخيله قال له علىّ عليه السّلام : يا عمرو قد كنت تعاهد اللَّه لقريش أن لا يدعوك رجل إلى خلتين إلا قبلت منه أحداهما ، فقال عمرو أجل فقال له علىّ عليه السّلام فانى أدعوك إلى اللَّه عز وجل والى رسوله والى الاسلام ، فقال لا حاجة لي في ذلك ، قال فانى أدعوك إلى البراز ، قال يا بن أخي لم ؟ فو اللَّه ما أحب أن أقتلك ، فقال علىّ عليه السّلام لكني واللَّه أحب أن أقتلك فحمى عمرو فاقتحم عن فرسه فعقره ثم أقبل فجاء إلى علي عليه السّلام وقال : من يبارز ؟ فقام علىّ عليه السّلام وهو مقنع في الحديد فقال : أنا له يا نبي اللَّه ، فقال إنه عمرو بن عبد ود أجلس فنادى عمرو ألا رجل ؟ فاذن له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فمشى اليه علىّ عليه السّلام وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز * ذو نبهة وبصيرة والصدق منجى كل فائز إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز * من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز